10 حقائق مهمة عن أدمغة الأطفال!

Lina Park Lina Park
10 حقائق مهمة عن أدمغة الأطفال!

الصورة من Pexels

إذا كنت تستطيع مراقبة تطور دماغ طفلك، فسترى أنه ينمو بسرعة كبيرة. ولكن بالإضافة إلى زيادة عدد الخلايا العصبية وحجم المادة الرمادية، هناك العديد من العمليات المهمة التي تحدث هناك، والتي يجب على الآباء معرفتها لمساعدة أطفالهم على التطور بشكل صحيح.

لنتعرف على الحقائق ونكتشف ما يجب فعله حتى ينمو طفلك كشخص ذكي ومشرق وهادف ويحقق كل ما يريد في الحياة.

1. حتى قبل الولادة، يمكن للطفل إدراك اللغات التي يتحدث بها والديه

أثبت علماء فنلنديون أنه من الشهر السابع من الحمل، يسمع الطفل في الرحم أصوات العالم المحيط جيداً، ويتذكر الكلمات، ويميز اللغات التي يتحدث بها والديه.

لذلك، بعد الولادة، يكون لدى الأطفال أساس متين لتطوير الكلام بشكل أسرع.

نصيحة: إذا كنت تتوقعين مولوداً جديداً، تحدثي إليه أكثر، اقرئي له القصص الخيرية بينما تداعبين بطنك. اطلبي من الأب المستقبلي أن يفعل الشيء نفسه، خاصة إذا كان يتحدث لغة مختلفة. في هذه الحالة، بعد الولادة مباشرة، سيكون دماغ طفلك قادراً على معالجة اللغات بشكل أسرع، ولاحقاً سيخلطها أقل في الكلام.

2. الأطفال يتعلمون الكلام بنشاط من عمر 6–8 أشهر

بالطبع، سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل ظهور الكلمة الأولى، ولكن في هذا العمر، يبدأ الطفل في التقاط كيفية حديث والديه: سرعة الكلام، والفواصل بين الكلمات، وكيفية تكوين المقاطع، ويسجل هذا على "القرص الصلب" الخاص به لتطبيق هذا النموذج من الكلام لاحقاً.

نصيحة: إذا كنت تريدين أن يتطور كلام طفلك بشكل صحيح، تجنبي الحديث مثل الأطفال، نطق الكلمات بوضوح، وتحدثي لا بسرعة كبيرة ولا ببطء. عندها سيتعلم طفلك نطق الأصوات بشكل صحيح بشكل أسرع، ولن تضطر إلى زيارة أخصائي النطق.

إذا كانت عائلتك تتحدث لغتين أو أكثر، استخدمي القاعدة—والد واحد، لغة واحدة. بهذه الطريقة، سيتعلم الطفل التحدث بلغتين بشكل متوازٍ.

3. ثرثرة الطفل إشارة: "أمي، أبي، أنا مستعد للتعلم"

عندما يبدأ الطفل في "الثرثرة" بنشاط، يكون دماغه ناضجاً بما يكفي لبدء التعلم أكثر.

نصيحة: تحدثي أكثر مع طفلك، انتبهي للعالم من حولك أثناء المشي، علقي على ما يحدث، أريهم واقرئي الكتب. سيستوعب طفلك كل شيء، ومع نموه، سيذهلك بذكائه، وسيكون التعلم أسهل عليه.

4. دماغ الطفل يتطور بسرعة من الولادة حتى 3 سنوات

عندما يولد الطفل، يكون دماغه 1/3 حجم دماغ الشخص البالغ. ولكن في الأشهر الثلاثة الأولى من الحياة، يزيد حجمه بنسبة 55%. المخيخ، الذي يتحكم في النشاط الحركي، يتطور بشكل أسرع. خلال هذه الفترة، يزيد حجمه بنسبة 110%.

نصيحة: سمحي لطفلك بالتحرك أكثر منذ الولادة. إذا كان لديك مولود جديد، لا تلفيه؛ دعيه يحرّك ذراعيه وساقيه بحرية.

إذا كان عمر طفلك من 6 إلى 9 أشهر، لا تستعجلي تعليمه المشي؛ دعيه يزحف أكثر. مرحلة الزحف مسؤولة عن تكوين مناطق الدماغ التي تلعب دوراً مهماً في عملية التعلم.

إذا كان عمر طفلك من 2–3 سنوات أو أكثر، لا تستعجلي جلوسه للدراسة؛ بدلاً من ذلك، دعيه يركض، يقفز، يتسلق، ويمشي على الحافات. من خلال ممارسة الحركات، يطور الطفل نظامه العصبي وذكائه. وعندما يحين وقت التعلم، ستكون المواد الدراسية أسهل عليه من الأطفال الذين تحركوا أقل.

5. إذا كان الطفل يريد باستمرار أن يكون بالقرب من والديه، فهذا لا يعني أنه "طفل ماما"

يقترح جيروم كاجان، أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد، أن ارتباط الطفل بأمه في عمر التسعة أشهر يرتبط بحقيقة أنه قد تشكل لديه ارتباط عاطفي معها. على سبيل المثال، كانت الأم هنا للتو، وكان الطفل يشعر بالهدوء، ولكن الآن ذهبت الأم إلى المتجر، تغيرت الحالة، وتغيرت المشاعر. هذا يعني أن الطفل يبدأ في تكوين الذاكرة طويلة المدى.

نصيحة: الطبيعة نفسها تخبرنا بما يجب فعله من أجل التطور الكامل للطفل. لذلك لا تقلقي إذا كان طفلك يريد دائماً أن يكون بالقرب منك. كل شيء سيتغير مع مراحل تكوين الدماغ مع نموه.

6. أدمغة الأولاد والبنات تختلف منذ الولادة

حتى في الرحم، تحدد الهرمونات الخاصة الوظائف التي سيكون من الأسهل على الطفل من الجنس الأنثوي أو الذكور التعامل معها.

على سبيل المثال، يجد الأولاد مهام البصرية المكانية أسهل—البناء بمجموعات البناء، وتجميع الألغاز، وما إلى ذلك. تطور الفتيات الذكاء العاطفي بشكل أفضل. يبدأون في التحدث مبكراً، لديهم مفردات أكثر اتساعاً، ويبدأن في فهم وتقييم مشاعرهم الخاصة ومشاعر الآخرين مبكراً.

نصيحة: جميع الأطفال مختلفون، لذا خذي هذه المعلومات كمقدمة. لكل طفل خصائصه التنمية الخاصة، وهذا طبيعي.

7. لا تمنعي طفلك من تناول الحلويات

حتى سن الثامنة، يستهلك دماغ الطفل الكثير من الطاقة. يحتاج الطفل الذي يزن 20 كجم إلى استهلاك 860 سعرة حرارية على الأقل يومياً. وسيتم استخدام 50% من هذه الطاقة من قبل الدماغ. للمقارنة، في البالغين، يتم إنفاق 20% فقط من الطاقة على نشاط الدماغ. لذلك، من المهم ضمان حصول جسم الطفل على ما يكفي من الجلوكوز.

نصيحة: لا تقيدي طفلك تماماً من تناول الحلويات. بالطبع، الاعتدال مهم. ولكن إذا كان طفلك يطلب شريط شوكولاتة كل يوم، فهذا طلب من دماغه. سمحي له بتناول قطعة واحدة على الأقل يومياً. كما تأكدي من قراءة مقالتنا حول الأطعمة الصحية التي تحسن وظيفة الدماغ والذاكرة لدى الأطفال. تحتوي على معلومات مهمة حول موضوع النظام الغذائي للأطفال.

8. تطوير دماغ الطفل يتعلق أكثر بإزالة الروابط العصبية غير الضرورية من تكوين روابط جديدة

من الولادة، يشكل دماغ الطفل ما يصل إلى 40,000 خلية عصبية في الثانية. بحلول سن الخامسة، يتم تدمير 80% من هذه الروابط من قبل الدماغ نفسه. هذه العملية تسمى تقليم المشابك.

لتوضيح الأمر، تخيل أنك تحتاج إلى الوصول إلى مكان لم تذهب إليه من قبل. تسأل المارة عن الاتجاهات. تذهب، ولكن ينتهي بك الأمر في المكان الخطأ. تأخذ بعض المنعطفات الخاطئة قبل الوصول إلى المكان الصحيح. في النهاية، يتم تكوين اتصال عصبي سيقودك الآن دائماً إلى المكان الصحيح، ويجب على الدماغ أن ينسى جميع "المسارات" الخاطئة.

على سبيل المثال، في الأشخاص المصابين بالتوحد، لا يتم تقليم الروابط العصبية الزائدة في الوقت المناسب، لذلك يشعرون بالارتباك حتى في البيئات المألوفة حيث لا تكون الأشياء في أماكنها المعتادة.

نصيحة: كوني حريصة على طفلك؛ إذا كان هناك شيء يبدو خطأ، استشيري المتخصصين فوراً.

9. الأطفال ثنائيي اللغة لديهم قدرات معرفية خاصة

إذا تعلم الطفل التحدث بعدة لغات منذ الطفولة، فهذا يعطي العديد من المزايا لتطوير دماغه. على سبيل المثال:

  • تحسن المهارات المعرفية—التفكير، التوجه المكاني، الفهم، التعلم، الكلام، القدرة على الاستدلال؛
  • مزيد من الفرص للتواصل، التعلم، والإنجازات في الحياة؛
  • معدل ذكاء أعلى؛
  • يحدث الخرف أقل في الشيخوخة، إلخ.

المزيد عن فوائد الثنائية اللغوية وكيفية تربية طفل ثنائي اللغة بشكل صحيح يمكن العثور عليه هنا.

نصيحة: إذا كان لديك الفرصة لإعطاء طفلك أكثر من لغة واحدة، تأكدي من استخدام هذه الفرصة. بالإضافة إلى دورات اللغة، تأكدي من قراءة الكتب مع طفلك. إنها مفيدة جداً لتطوير دماغ الطفل وتساعده على امتصاص لغة جديدة بشكل أفضل.

10. دماغ الإنسان "مبرمج" للتطور

دماغنا "مبرمج" منذ الولادة لاستقبال المعلومات الضرورية وتطوير المهارات المهمة دون أي جهد من جانبنا. دماغ الطفل مرن جداً وقادر على التكيف مع كل شيء.

على سبيل المثال، إذا لم يكن لدى الطفل أي أمراض دماغية وينمو ليس في عزلة ولكن في عائلة حيث يوجد على الأقل شخص بالغ محب، فسيتعلم في النهاية الأكل بمفرده، واستخدام النونية، والرسم، إلخ.

نصيحة: ببساطة، أحطي طفلك بالرعاية والحب، ادعميه، وافرحي بإنجازاته. وإذا كنت تريدين تعليمه القراءة، استخدمي اللعب.

أثبت علماء النفس منذ فترة طويلة أن اللعب هو أفضل وأكثر أشكال التعلم فسيولوجية للأطفال. التعلم في شكل لعبة مصمم بحيث يكون الطفل مهتماً ويريد المزيد. في اللعب، يكون الأطفال متحمسين بنسبة 100% ولا يلاحظون كيف يتعلمون بطريقة ممتعة وسهلة.

في اللعب، تتطور صفات النفس التي ستحدد سلوك الطفل طوال حياته البالغ.

لذلك، أيها الآباء الأعزاء، العبي أكثر مع طفلك.

شارك هذه المقالة:

قد يعجبك أيضاً

كيفية تعليم الطفل أن يكون مرتباً: توصيات للآباء والأمهات

كيفية تعليم الطفل أن يكون مرتباً: توصيات للآباء والأمهات

كيف يمكنك تعليم الطفل أن يكون منظمًا؟ من خلال تقديم نموذج شخصي يحتذى به. ففي الأسرة التي تهتم بالرياضة، ينشأ الأطفال ليصبحوا رشيقين ومرنين؛ أما الآباء الذين يقرؤون الكتب فيمكنهم إثارة اهتمام الطفل بأسرار عالم الأدب. فالأشخاص المنضبطون والمنظمون يعيشون في بيئات نظيفة ومنظمة. وبالنسبة للأطفال الصغار، يُعد التنظيف بطريقة مرحة خيارًا جيدًا، بينما يُعد تقاسم الأعمال المنزلية بالتساوي مع الوالدين هو الخيار المثالي للأطفال الأكبر سنًا.

Zara Mitchell Zara Mitchell
التفكير النقدي لدى الأطفال: توصيات لتكوينه وتطويره

التفكير النقدي لدى الأطفال: توصيات لتكوينه وتطويره

لماذا هذا مهم؟ يختلف التفكير النقدي لدى الأطفال عن نظيره لدى البالغين. فالأطفال أكثر فضولاً وقدرة على التكيف وإبداعاً، كما أنهم يتخذون القرارات الصحيحة بسرعة أكبر من غيرهم. وكل هذا يساعدهم على التميز بين أقرانهم وتحقيق نجاح أكبر في الحياة.

Lina Park Lina Park

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن

لا توجد تعليقات حتى الآن

كن أول من يشارك أفكارك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

يتم مراجعة التعليقات قبل ظهورها على الموقع.